الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

248

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

183 - و من خطبة له عليه السلام في قدرة اللّه و في فضل القرآن و في الوصية بالتقوى اللّه تعالى الحمد للّه المعروف من غير رؤية ، و الخالق من غير منصبة ( 2341 ) . خلق الخلائق بقدرته ، و استعبد الأرباب بعزّته ، و ساد العظماء بجوده ، و هو الّذي أسكن الدّنيا خلقه ، و بعث إلى الجنّ و الإنس رسله ، ليكشفوا لهم عن غطائها ، و ليحذّروهم من ضرّائها ، و ليضربوا لهم أمثالها ، و ليبصّروهم عيوبها ، و ليهجموا ( 2342 ) عليهم بمعتبر ( 2343 ) من تصرّف ( 2344 ) مصاحّها ( 2345 ) و أسقامها ، و حلالها و حرامها ، و ما أعدّ اللّه للمعطين منهم و العصاة من جنّة و نار ، و كرامة و هوان . أحمده إلى نفسه كما استحمد ( 2346 ) إلى خلقه ، و جعل لكلّ شيء قدرا ، و لكلّ قدر أجلا ، و لكلّ أجل كتابا . فضل القرآن منها : فالقرآن آمر زاجر ، و صامت ناطق . حجّة اللّه على خلقه . أخذ عليه ميثاقهم ، و ارتهن عليهم أنفسهم ( 2347 ) . أتمّ نوره ، و أكمل به دينه ، و قبض نبيّه - صلّى اللّه عليه و آله - و قد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به . فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه ، فإنّه